صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

783

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

والموصوف إذا الكل موجودة بوجود واحد بسيط ومع وحدته وبساطته كل الوجودات قوله ( ص 321 ، س 14 ) : « والجنة » اللام للعهد الذكرى اى : جنة الله المذكورة هي دار المحسنين بالاحسان المصطلح المفسر في الحديث بان « تعبد الله كأنك تراه « 1 » » المذكور في الآية الشريفة « ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا . . . . . . وَأَحْسَنُوا » والتقوى الثاني في الآية التقوى الأخص المعتبر عند أهل السلوك « 2 » . قوله ( ص 321 س 18 ) : « والفرق بينهما على نحو الفرق بين القوة والفعل والمجمل والمفصل » يعني في المجيء جئنا من الفعل إلى القوة ومن الإجمال إلى التفصيل وفي الآيات خرجنا من - الفعل إلى القوة ومن التفصيل إلى الإجمال والمراد بالإجمال الوحدة والبساطة - الوجوديتان كما في جمع الجمع أو في الجمع أو في الفرق الذي بالنسبة إلى عالم الطبيعة جمع وبالتفصيل الكثرة التي هي من لوازم عالم فرق الفرق وأما التفصيل بمعنى التميز والانكشاف فهو في ذلك العالم أشد وأتم أما في النزول فلأنه نشأة العلم السابق وبناء العلم على التميز وأما في الصعود فلأنه يوم الفصل ويوم تميز الخبيث عن الطيب كما أنه يسمى بيوم الجمع . قوله ( ص 322 ، س 1 ) : « قان مجيئنا إلى هذا العالم للتمحيص والتطهير » تعليل لكون الصعود « 3 » والإياب

--> ( 1 ) - أول مرتبة الاحسان ان تعبد اللّه كأنك تراه ونحن قد أشبعنا الكلامفى هذا المقام في شرحنا على الفصوص ومقدمة القيصري ط م 1385 ه ق ص 98 ( 2 ) - هذه الآية « س 5 ، آية 94 » كانت لسان مقام الاحسان وكذا بعض الآيات المذكورة في شرحنا على هذه المقدمة ( 3 ) - وقد يعبر عنه بمعراج التحليل والتركيب